المدونة

13054662_1340770269273445_1718299820_o-1024x578.jpg
19/أبريل/2016

13054662_1340770269273445_1718299820_o

النزف والجروح

تعريف وتصنيف

د سامي القباني

يدور في جسم الشخص البالغ حوالي 5 ليترات من الدم، تدفعها عضلة القلب التي تتقلص حوالي 60 مرة كل دقيقة، حاملة الأوكسجين والأغذية الضرورية للحياة إلى أنسجة الجسم وخلاياه، عن طريق أوعية دموية متينة هي الشرايين، التي تتفرع إلى أوعية تتناقص في الحجم حتى تصبح شعيرات دموية، تحمل نفايات الخلايا وغاز الفحم عودا إلى القلب، عن طريق أوعية رقيقة اسمها الأوردة، ثم يضخ القلب الدم الوريدي إلى الرئتين حيث يتم طرح غاز الفحم ويتلقى الدم الأوكسجين من الهواء، قبل عودته إلى القلب حيث يدفعه إلى أنسجة الجسم من جديد.

عندما يصاب الإنسان بجرح، يتسرب الدم خارجا من عروقه بسبب الضغط داخل الأوعية الدموية، فإذا كان النزف صادرا من أحد الشرايين، كان لون الدم أحمر قانيا، واندفاع الدم متزامنا مع نبضات القلب. وإذا كان الدم صادرا من أحد الأوردة، كان لون الدم أحمر قاتما ومائلا إلى السواد، وانصبابه أقل اندفاعا، وإذا كان مصدر الدم الشعيرات الدموية، كانت كميته قليلة وكان النزف على شكل نزح دموي.

وفي جسم الإنسان آليات طبيعية لتوقيف النزف أو تخفيفه، فعند حدوث جرح تتقلص نهايات الأوعية الدموية مكان النزف لتحد من غزارة النزف، ثم تتشكل الخثرات الدموية بهدف سد الأوعية المقطوعة، لكن هذا يكون فعالا في نزف الشعيرات الدموية والأوردة وحسب، لأن تدفق الدم يكون عندها بطيئا. أما في نزف الشرايين، فيزداد احتمال انجراف أية خثرات تكون قد تشكلت تلقائيا، ما يدعو لاستمرار النزف.

مضاعفات النزف – من الضروري أن يبقى هناك حجم كاف من الدم في الأوعية الدموية، كي يصل الدم إلى سائر النسج والأعضاء ويعطيها ما يلزمها من أوكسجين وغذاء، فإذا حصلت -بسبب النزف- خسارة كبيرة من الدم، أدى هذا لتخرب الأنسجة، وبالنهاية موتها. وأهم الأعضاء التي يؤثر تخربها على صحة الإنسان، وقد يؤدي تلفها وقصور وظيفتها لوفاته، هي الأعضاء الحيوية: القلب والرئتان والدماغ والكليتان والكبد

– ثم إن كل الجروح الخارجية معرضة للإصابة بالخمج (الالتهاب الجرثومي)، وهذا قد يسبب طيفا من الأمراض للمصاب بالنزف، قد تصل إلى حد الإنتان الدموي، كما قد يعرض أي شخص يلمس الجرح الملوث (بما فيه الطبيب المعالج) للعدوى.

تصنيف الجروح يمكن تصنيف الجروح بشكل عام إلى فئتين:

مفتوحة ومغلقة. أما الجروح المفتوحة فتحصل في الجلد وتؤدي إلى تسرب الدم لخارج الجسم، وفيما يلي أنواع هذه الجروح:

1- الحز أو الشق ويحدث بفعل احتكاك الجلد بآلة حادة كالمشرط (السكين) أو الشفرة، أو الصفيحة المعدنية أو حتى حد الورقة، وهذا النوع قد يدمي بشكل خفيف أو بغزارة، بحسب عمقه والمنطقة الجلدية التي تعرضت له.

2- الجرح المتهتك ويكون غير منتظم الحواف، كما يحصل من التعرض للأسلاك الشائكة أو بعض الآلات، وبينما تكون الجروح المتهتكة أقل نزفا، لكنها أكثر تعرضا للتلوث والالتهاب الجرثومي (الخمج).

3- الجرح الوخزي الذي يتم برأس آلة حادة كالابرة أو الدبوس أو المسمار، وهذه قد يتولد عنها ضرر داخلي خطر إن أصابت عضوا هاما في الجسم، كما قد ينشأ عنها عدوى خطرة، لأنها تنقل الجراثيم إلى داخل الجسم.

4- السحجات أو الكشوط مثل التي تحدث بسبب سقطة انزلاقية، وينتج عنها كشط لطبقات الجلد الخارجية، وغالبا ما تكون محتوية غلى ذرات التراب والأوساخ، وهي سريعة التلوث وعرضة للالتهاب الجرثومي.

5- وهناك الجروح المخردقة أو المنتشرة التي تحدث من الطلقات النارية، والتي تسبب أضرارا للأعضاء الداخلية أهم من النزف الخارجي من الجلد. وأما الجروح المغلقة، فتؤدي إلى نزوح الدم من الدورة الدموية لا إلى خارج الجسم، بل إلى داخله، وأكبر مثال عليها الرضوض الناتجة عن السقوط على الأرض، أو الضرب بآلة كليلة (لا شاقة ولا واخزة)، والتي ينتج عنها الكدمات في الأنسجة المحيطة بالرض. وقد تظهر الجروح المغلقة للعيان بصورة تجمعات دموية تحت الجلد، أو تكون عميقة وخفية فلا تبدي دليلا خارجيا على وجودها. وفي هذه الجروح المغلقة ينبغي دائما الأخذ بعين الاعتبار حدوث ضرر في التركيبات الجسمية تحتها، كالكسور العظمية أو تهتك عضو كثير التوعية كالطحال أو الكبد. أنواع النزف كما هي الحال في الجروح يصنف النزف إلى خارجي وداخلي. أما النزف الخارجي، فيمكن تصنيفه إلى ثلاث زمر تبعا لنوع الوعاء الدموي المتضرر:

1- النزف الشرياني وهو أخطر الأنواع، ويجب أن يكون أول ما يعالج في حالات الإسعاف -فأهميته تعادل أهمية توقف التنفس، ويعرف بلون الدم الأحمر القاني، وقوة اندفاع الدم فيه، لأن الدماء تكون آتية لتوها من القلب.

2- النزف الوريدي ويكون الدم فيه ذا حمرة داكنة لأنه أقل احتواء على الأكسيجين من الدم الشرياني، وأقل اندفاعا لأنه تحت ضغط أقل، وهو غير غزير إلا في حال انثقاب وريد رئيسي.

3- النزف الشعيري وهو أكثر أنواع النزوف شيوعا، ويأتي من الأوعية الشعرية المتواجدة في كل مكان تحت الجلد، وهو ما يحصل في حال الجروح الخفيفة. وأما النزف الداخلي، فلا يظهر للعيان، ويحدث إما بسبب حوادث رضّية كالكسور، أو نتيجة لحالة مرضية كالقرحة الهضمية، وهو كثيرا ما يكون أشد ضررا من النزف الخارجي، لأنه ليست هناك وسيلة لتقدير حجمه إلا بوضع المصاب السريري والفحوص المخبرية.

 


13072024_1340768642606941_137671686_o-1024x578.jpg
19/أبريل/2016

13072024_1340768642606941_137671686_o

الإسعافات الأولية للإصابة بالأزمة القلبية

مايو كلينك كيفية التعرف على الإسعافات الأولية للصدمة، وتقديم تلك الإسعافات الأولية، والحصول على المساعدة عند حدوث الأزمة القلبية.

تتسبب الأزمة القلبية بشكل عام في ألم الصدر لأكثر من 15 دقيقة، لكن قد لا يكون لها أية أعراض على الإطلاق، ويظهر على العديد من الأشخاص المصابين بأزمة قلبية علامات تحذيرية قبل ساعات أو أيام أو أسابيع.

قد يعاني الشخص المصاب بأزمة قلبية من أي من الأمور التالية أو جميعها: – ضغط غير مريح أو الشعور بالامتلاء أو ألم عاصر في منتصف الصدر. – عدم الارتياح أو ألم ينتشر خارج الصدر إلى الكتفين أو الرقبة أو الفك أو الأسنان أو أحد الذراعين، أو كليهما، أو الجزء العلوي من البطن في بعض الأحيان. – ضيق التنفس. – الدوار، الدوخة، الإغماء. – التعرق. – الغثيان.

ماذا تفعل إذا كنت أنت أو شخص ما آخر يعاني من أزمة قلبية؟ – اتصل برقم الطوارئ المحلي لديك. لا تتجاهل أو تحاول الصمود في التعامل مع أعراض الأزمة القلبية لأكثر من خمس دقائق. وفي حالة تعذر الوصول إلى خدمات الطوارئ الطبية، فاطلب من جارك أو صديق لك توصيلك إلى أقرب مستشفى. لا تقم بقيادة السيارة بنفسك، إلا إذا لم تجد من يقودها لك، وعليك إدراك أن قيادتك السيارة في تلك الظروف تعرضك أنت والآخرين للخطر.

– امضغ الأسبرين وابتلعه، ما لم تكن تعاني من حساسية ضد الأسبرين، أو أخبرك طبيبك بعدم تناول الأسبرين. لكن اطلب المساعدة الطارئة أولاً. – تناول نتروغليسرين، إذا وصفه الطبيب لك. وإذا كنت تعتقد أنك مصاب بأزمة قلبية وقد وصف لك طبيبك نتروغليسرين مسبقًا، فتناوله وفقًا لتعليمات الطبيب. لا تتناول نتروغليسرين الخاص بأي شخص آخر لأن ذلك قد يعرضك لمزيد من الخطر.

– ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي إذا كان الشخص فاقدًا الوعي.. إذا كنت مع شخص قد يكون مصابًا بأزمة قلبية وفاقدًا الوعي، فاتصل بمراقب خدمة الطوارئ أو باختصاصي آخر من اختصاصيي الطوارئ الطبية. قد يتم إرشاداك لبدء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR). وإذا لم تتلقّ تدريبًا على الإنعاش القلبي الرئوي، فيوصي الأطباء بتجاهل التنفس الصناعي من الفم للفم، والقيام بضغطات الصدر فحسب (حوالى 100 ضغطة في الدقيقة). يمكن أن يرشدك مراقب خدمة الطوارئ للإجراءات الملائمة حتى تصل المساعدة.

– في حالة توافر جهاز إزالة الرجفان الخارجي الآلي (AED) وكان الشخص فاقدًا الوعي، فابدأ الإنعاش القلبي الرئوي بينما يتم الحصول على الجهاز وتركيبه. قم بتوصيل الجهاز واتبع الإرشادات المرفقة مع جهاز إزالة الرجفان الخارجي الآلي بعد تقييم حالة الشخص.

 

 


13016851_1340766599273812_1936159164_o-1024x578.jpg
19/أبريل/2016

13016851_1340766599273812_1936159164_o

مريض تسمم الغذاء.. كيف تسعفه؟

مايو كلينك تحتوي جميع الأغذية طبيعياً على مقادير صغيرة من البكتيريا، ولكن قد يؤدي تناول الطعام بشكل غير صحي أو طهيه بشكل غير مناسب أو تخزينه بشكل غير ملائم إلى تضاعف البكتيريا بأعداد كبيرة، مما يسبب المرض، ويمكن كذلك للطفيليات والفيروسات والسموم والمواد الكيميائية تلويث الطعام والتَّسبُّب في المرض

. * علامات وأعراض التسمم الغذائي food poisoning

تختلف علامات وأعراض التسمم الغذائي بناءً على مصدر التلوث وإذا ما كنت تعاني من الجفاف أو انخفاض ضغط الدم، وهي تتضمن بشكل عام:

الإسهال. الغثيان. ألم في البطن. القيء. الجفاف (التجفاف). ومع الجفاف (التجفاف) الشديد، فقد تشعر بالآتي: الدوخة أو الإغماء خاصةً عند الوقوف. تسارع في ضربات القلب

. * عوامل الخطورة يعتمد إذا ما كنت ستصاب بالمرض بعد تناول طعام ملوث أم لا على نوعية الجراثيم الموجودة في الطعام، ومدى خطورتها، وكذلك على مقدار التعرض، وعمرك وصحتك. وتشمل مجموعات الخطورة المرتفعة ما يلي: – كبار السن مع تقدمك في السن، قد لا يستجيب الجهاز المناعي بنفس السرعة والفاعلية ضد الجراثيم المعدية كما كان يفعل من قبل. – الرضع والأطفال الصغار لم يكتمل نمو الجهاز المناعي لديهم.

 – الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة تؤدي المعاناة من حالة مرضية مزمنة، مثل داء السكري أو الإيدز، أو تلقي العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للسرطان إلى تقليل رد فعل الجهاز المناعي. *

 ماذا تفعل إذا تعرضت للتسمم الغذائي؟ استرح وتناول قدراً وفيراً من السوائل.

يجب تجنب مضادات الإسهال بشكل عام لأنها قد تعمل على إبطاء التخلص من الكائنات العضوية أو السموم من مجرى الدم، وإذا راودك الشك فاستشر طبيبك بشأن حالتك على وجه الخصوص. لا يتعين إعطاء الرضع أو الأطفال الصغار مضادات الإسهال نظراً لاحتمالية تعرضهم لآثار جانبية خطيرة. تتحسن الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء في الغالب دون علاج في غضون 48 ساعة، اتصل بطبيبك إذا كنت تعتقد أنك مصاب بأحد الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء واستمرت الأعراض لديك لأكثر من يومين أو ثلاثة أيام، واتصل على الفور إذا ظهر دم في البراز. متى تطلب المساعدة الطبية الطارئة؟ ظهور أعراض حادة مثل ألم البطن الحاد أو الإسهال المائي الذي يتحول إلى إسهال دموي شديد في غضون 24 ساعة. كنت تنتمي إلى مجموعة معرضة لخطورة عالية. كنت تشك في تعرضك للتسمم السجقي (botulism)، وهو تسمم غذائي مميت على نحو محتمل ينتج من بلع ذيفانات (سموم) تشكلها جراثيم معينة في الطعام، ويوجد هذا السم في أغلب الأحيان في الأطعمة المعلبة منزلياً، خاصةً الفول الأخضر أو الطماطم، وعادةً ما تبدأ علامات وأعراض التسمم السجقي في غضون 12 إلى 36 ساعة بعد تناول الطعام الملوث، وقد تتضمن الصداع وتشوش الرؤية وضعف العضلات والشلل في النهاية، وقد يعاني بعض الأشخاص كذلك من الغثيان والقيء والإمساك والاحتباس البولي وصعوبة التنفس وجفاف الفم، وتتطلب هذه العلامات والأعراض عناية طبية فورية.


13035536_1340764992607306_833700130_o-1024x578.jpg
19/أبريل/2016

13035447_1340765275940611_35158806_o

كيف تسعف مصاباً بالصرع؟

د. سامي القباني

الصرع epilepsy هو حالة مرضية مزمنة تحتل المكان الرابع بين الشكاوى العصبية من حيث الشيوع، وتتصف بقابلية المصاب للوقوع بنوبات عصبية أو اختلاجية متكررة. أكثر ما تحدث نوبات الصرع لدى الأطفال والمتقدمين في السن، لكنها يمكن أن تصيب الإنسان في أي عمر، وهناك أنواع مختلفة من نوبات الصرع (يقسمها الأخصائيون إلى نوبات شاملة ونوبات جزئية) تشترك كلها في وجود خلل يصيب فعالية الدماغ الكهربائية. وقد تنجم نوبات الصرع من مرض باطني (كانخفاضٍ كبيرٍ في سكر الدم، أو تأثيرٍ جانبي لبعض العقاقير)، أو مرض في الدماغ (كحادث وعائي أو ورم دماغي، أو أذية أصابت الرأس أو التهاب السحايا)، والبعض له أسباب وراثية، ولكن معظم الحالات لا يُعرف لها أي سبب. ويمكن تشخيص حالات الصرع واكتشاف أسبابها عن طريق الاستجواب والفحص الطبي، وذلك بالإضافة للتحاليل المخبرية وتخطيط الدماغ ودراسات دماغية متقدمة أخرى كالرنين المغناطيسي. ومع أن الكثير من أنواع نوبات الصرع معتدل وقد لا يتجاوز رجفان اليد أو الحملقة لبرهة في الفضاء، إلا أن أشهر أنواعها (وأهمها من الوجهة الصحية) هو نوبات الصرع الكبير grand mal seizures التي يفقد فيها المصاب وعيه، ويُصاب فيها بنوبات تشنجية/اختلاجية تشمل الجسد كله. * أعراض الصرع الكبير وعلاماته تحدث نوبة الصرع الكبير بصورة غير متوقعة غالباً، ولكن قد يشعر المصاب قُبيل النوبة “بنسمة aura”، وهي كناية عن مجموعة مشاعر تنذره بوشوك وقوع النوبة، وتختلف النسمة المنذرة بين شخص وآخر، فقد تكون بمثابة رائحة خاصة، أو مذاق غريب، أو تبدل في المزاج، ولا تدوم النسمة إلا بضع لحظات. * وصف النوبة: – يفقد المصاب وعيه فجأة ويسقط على الأرض، وقد تندّ عنه صرخة غريبة. – يتصلّب جسمه لبضع ثوان وقد يتوقف تنفسه لحظات، وكذلك يحتقن وجهه وعنقه وتتلون شفتاه بالزرقة. – بعدها تسترخي عضلاته، ثم يأخذ بالتشنج والتخبط. – في مرحلة التشنج والتخبط هذه، التي قد تستغرق بضع دقائق، يصبح تنفس المصاب عسيراً، ويصدر أصواتاً عالية من بين فكيه المطبقين بإحكام، وقد يخرج الزبد من فمه مختلطاً ببعض آثار الدم إذا عضّ لسانه أو شفتيه أثناء النوبة، وقد يفقد سيطرته على مثانته أو أمعائه. – أخيراً، ترتخي عضلات المصاب بشكل كامل، مع أنه يبقى فاقداً وعيه لبضع دقائق أو أطول من ذلك.

* بعد انتهاء النوبة: يستعيد المصاب وعيه بعد حوالى خمس إلى عشر دقائق، ويعود تنفسه للحالة الطبيعية، لكنه قد يبقى مضطرباً مأخوذاً ويأتي بتصرفات غريبة لفترة قد تصل إلى حد الساعة، وكثيراً ما يرغب في الراحة والهدوء والنوم. * مضاعفات الصرع الكبير إن الصرع الكبير لا يؤدي من ذاته إلى أذى دائم للدماغ، وذلك ما لم تحدث للمصاب نوب اختلاج (تخبط) متكررة، تدوم فترة طويلة (وهو احتمال نادر جداً)، إلا أنه قد يتعرض المصاب لمضاعفات الوقوع على الأرض وحصول كسور عظمية إن لم يكن مع المريض مرافق له في وقت بدء النوبة، أو أنه قد يتعرض لحوادث السير أثناء قيادة السيارة، أو يتعرض للغرق إذا وقعت النوبة أثناء السباحة، كما أن الحامل المصابة بالصرع قد تكون عرضة لتشوهات الجنين بسبب الأدوية المضادة للصرع. أخيراً، فإن المصاب بالصرع لا بد أن يعاني من اضطرابات نفسية بسبب إصابته، تتراوح بين القلق المزمن والاكتئاب، وقد تصل في الحالات النادرة إلى الرغبة في الانتحار. * كيف تتم معالجة نوبات الصرع؟ إذا عُرف سبب الصرع، فقد يتمكن الطبيب من تطبيق المعالجة الشافية، لكن معظم الحالات تحتاج للمعالجة بالأدوية المضادة للصرع (AED’s)، وهذه الأدوية لا تشفي المريض كلياً، لكن يمكن أن يمنع الطبيب بوساطتها حدوث النوبات في معظم المصابين. وقد تفيد الجراحة في حالات قليلة من الصرع، وذلك بالتخلص من البؤرة الدماغية المسببة لنوبات الصرع، أو عن طريق زرع جهاز كهربائي يتحكم في نوبات الصرع. ويتوقع أن يستطيع الطبيب التحكم بنوبات الصرع بواسطة طرق العلاج الحديثة في حوالى 80 في المائة من الحالات. وبغض النظر عن طريقة العلاج، فإنه، ومن أجل الوقاية من حدوث النوبات، يُنصح مرضى الصرع، بالمحافظة على تغذية صحية، وإجراء التمارين الرياضية اليومية، وأخذ قسطهم الكافي من النوم. * إسعاف المصابين بالصرع الكبير يتركز الهدف من إسعاف المصاب بالصرع الكبير، بشكل أساسي في حمايته من أذى نفسه أثناء حدوث النوبة، وبذل العون له لاستعادة وعيه.

* ما تفعله بعد انتهاء النوبة – معظم المصابين يستسلمون لنوم عميق بعد انتهاء النوبة الاختلاجية، فاترك المصاب ينام في وضع مريح.

– إذا اشتبهت بحدوث كسر في عمود المصاب الفقري من أثر السقوط، فاعمد إلى دحرجته على جنبه، محتفظاً باستواء ظهره وعنقه. – إذا تقيأ المصاب، فاحرص على إبقاء مسالكه التنفسية مفتوحة. – إذا رافق النوبة ارتفاع في درجة الحرارة، فاتخذ الخطوات اللازمة لتخفيض حرارة المصاب. – إذا كان المصاب قد تهاون في تناول عقاقيره المضادة للنوبات، فساعده على تناولها بعد استرداد وعيه تماماً.

* مبادئ إسعاف المصاب أثناء النوبة

– إذا كنت على مقربة من المصاب عند إحساسه بدنو النوبة أو عندما يأخذ في التهاوي إلى الأرض، فحاول أن تحميه من أذى نفسه عن طريق القيام بسنده، ثم تمديده على الأرض بعيدا عن مواطن الخطر.

– وسع ما حوله، وأبعد قطع الأثاث وكل ما هو حاد أو قاطع عن المنطقة، وضَعْ إلى جانبه وتحت رأسه وسائد لينة لحمايته أثناء اختلاجات النوبة. – فك أزرار ثيابه حول العنق والصدر.

– أبق المصاب في مكانه إلا إذا كان هناك خطر من بقائه فيه. ** “لاءات” في إسعاف المصاب بنوبة الصرع – لا تحاول كبح اختلاجات المصاب أثناء النوبة أو تقييد حركاته. – لا تضع شيئا بين أسنان المصاب أثناء النوبة (بما في ذلك أصابعك).

– لا تحرك المصاب من مكانه، ما لم يكن هناك خطر من بقائه فيه.

– لا تحاول “إيقاظ” المصاب، إذ إنه لا يستطيع ذلك. – لا تجرب طريقة التنفس الاصطناعي معه، حتى ولو تلون وجهه بالزرقة.

– لا تعطه أي طعام أو شراب حتى يعود إلى كامل وعيه.

– لا تطلب سيارة الإسعاف إلا إذا تعرض المصاب لعدة نوبات متلاحقة أو إذا دام فقدان وعيه لأكثر من ربع ساعة (وهذا أمر نادر الحدوث). * اختلاج الرضع والأطفال كثير من اختلاجات الأطفال تأتي من ارتفاع درجة الحرارة بسبب مرض خمجي (عدوى)، عادة في الحلق أو الأذن، ومع أن هذه الاختلاجات كثيراً ما تثير هلع الوالدين، إلا أنها قلما تكون خطرة، وقد يصاب الأطفال بالصرع. وكثيراً ما يُشفى الأطفال المصابون بالصرع من مرضهم بمزيج من الحمية المولدة للكيتونات ketogenic (الغنية بالشحوم والفقيرة بالفحمائيات)، والأدوية المضادة للصرع، وذلك مع تخطيهم مرحلة الطفولة.

* أعراض الاختلاجات

– كثيراً ما تكون درجة الحرارة مرتفعة فوق 40 درجة مئوية عادة، مع ازدياد في التعرق و”تورد” الوجه. – انقباض عضلات الوجه والأطراف.

– “الحَوَل” أو تقلب العينين بين الحين والآخر. – احتقان الوجه والعنق. – قد يحبس الطفل أنفاسه.

– قد يحدث تصلُّب يرافقه تحدّب في الظهر. – قد يخرج الزبد من فم الطفل. * إسعاف الطفل المختلج – اضمن استمرار حصول الطفل على هواء نقي. – قم بفك أزرار الثياب حول عنقه وصدره. – أوجد فسحة حوله إن كانت اختلاجاته عنيفة.

– إذا كانت حرارة الطفل مرتفعة، برّد جسم الطفل عن طريق رفع أغطية السرير عن جسمه أو نزع ثيابه. وامسح جسده بفوطة أو اسفنجة مبتلة بماء فاتر، ابتداء من الرأس، ونزولاً لأسفل الجسم، لكن تجنب تبريد جسم الطفل لدرجات منخفضة جداً.

– طمئن والدي الطفل، واطلب منهما عرضه على الطبيب.




نحن نهتم, نحن نستطيع





نحن نهتم, نحن نستطيع






جميع الحقوق محفوظة – لموقع هيئة مستشفى الثورة – محافظة تعز

تصميم وبرمجة | السعيدة لتقنية المعلومات والبرمجة  – استضافة يمنية   – اخبار المخا



جميع الحقوق محفوظة – لموقع هيئة مستشفى الثورة – محافظة تعز

تصميم وبرمجة | السعيدة لتقنية المعلومات والبرمجة